السيد علي الطباطبائي

486

رياض المسائل

مطلقاً - ويتبادر منه خصوص القنّ دون غيره ممّن تشبّث بالحرّيّة ، واحتمل لذلك توهّم اختصاص الحكم به دونهم - نبّه على العموم بقوله : ( ولا يرث المدبّر ولا أُمّ الولد ولا المكاتب المشروط ) ولا المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً ولا يرثون كالقنّ بلا خلاف ظاهر . ويشهد له ما ورد من المعتبرة المستفيضة في المكاتب ، وقد تقدّم إلى جملة منها الإشارة . وكما لا يرثون على هذه الحالة كذا يفكّون ليرثوا ، لتحقّق الوصف إذا كانوا ممّن يجب فكّهم ، وقد تقدّمت إليه الإشارة . ( ومن تحرّر بعضه ) وبقي بعضه رقّاً ( يرث ) ويورث ( ب‍ ) قدر ( ما فيه من الحرّيّة ، ويمنع ) من كلّ منهما ( ب‍ ) قدر ( ما فيه من الرقّيّة ) بلا خلاف فيه بيننا أجده ، بل ظاهر جماعة أنّ عليه إجماع الإماميّة وأخبارنا به في المكاتب مستفيضة : ففي الصورة الأُولى : لو كان للميّت ولد نصفه حرّ وأخ حرّ فالمال بينهما نصفان ، ولو كان نصف الأخ حرّاً أيضاً فللابن النصف وللأخ الربع والباقي للعمّ الحرّ إن كان ، فلو كان نصفه حرّاً فله الثمن والباقي لغيره من المراتب المتأخّرة عنه ، وهكذا . ولو لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتّى ضامن الجريرة كان باقي التركة في مقابلة الجزء الرقّ بمنزلة ما لو لم يخلف وارثاً فيشترى الجزء الرقّ من التركة المخلّفة في مقابلته وإن قلنا إنّه لا يشترى بعض المملوك ، لأنّ شراء هذا الجزء يوجب تمام الحرّيّة ولا يحصل به ضرر على المالك بالتبعيض ، بخلاف شراء البعض وإبقاء الباقي رقّاً . نعم لو لم يف باقي التركة بهذا الجزء جاء فيه الخلاف السابق . وفي الثانية : لو كان الميّت نصفه حرّاً فلمولاه نصف تركته ولوارثه الحرّ النصف الباقي ، وهكذا في أصحّ الوجهين في كيفيّة الإرث منه بنسبة